وهذا البيت من قصيدة لامرئ القيس وهي : البسيط
* الخير ما طلعت شمسٌ وما غربت
* مطلبٌ بنواصي الخيل معصوب
*
* قد أشهد الغارة الشّعواء تحملني
* جرداء معروقة اللّحيين سرحوب
*
* كأنّها حين فاض الماء واختلفت
* صقعاء لاح لها بالسّرحة الذّيب
*
* فأبصرت شخصه من دون مرقبةٍ
* ودون موقعها منه شناخيب
*
* فأقبلت نحوه في الرّيح كاسرةً
* يحثّها من هواء الجوّ تصويب
*
* كالدّلو بتّت عراها وهي مثقلةً
* إذ خانها وذمٌ منها وتكريب
*
* لا كالتي في هواء الجوّ طالبةً
* ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب
*
* كالبرق والرّيح مرٌّ منهما عجبٌ
* ما في اجتهادٍ عن الإسراح تغبيب
*
* فأدركته فنالته مخالبها
* فانسلّ من تحتها والدّفّ مثقوب
* وقوله : الخير ما طلعت الخ الخير مبتدأ ومطّلب خبره ووزنه مفتعل من الطلب فأبدل وأدغم : وما مصدرية ظرفية . ومعصوب خبر بعد خبر بمعنى مشدود والباء متعلقة بما قبلها أو بما بعدها ويضمر لأحدهما فهو من التجاذب كقوله تعالى : تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم . وهذا يشبه
خزانة الأدب — صفحة 84
مساهمون: البغدادي
ص٨٤