قال الجاحظ : ردّه عمر بعد هذه الأبيات لما وصف له من عفّته .
وقال صاحب الأوائل : فلما وصلت الأبيات إلى عمر ونظر فيها كتب إلى أبي موسى الأشعريّ )
وأمره بالوصاة به إن أحبّ أن يقيم بالبصرة وإن أحبّ الرّجوع إلى المدينة فذاك إليه . قال : فاختار الفتى المقام بالبصرة فلم يزل مقيماً بها إلى أن خرج أبو موسى إلى محاربة أهل الأهواز فخرج معه نصر بن حجّاج في الجيش وحضر معه فتح تستر . انتهى .
وروى الزجّاجيّ في أماليه أن نصراً أرسل هذه الأبيات إلى عمر حين نفاه إلى البصرة فبعث إليه عمر : أن لا رجعة . فارتحل إلى البصرة فنزل على مجاشع إلى آخر الحكاية .
هذا ما طلّعت عليه ولا يخفى ما فيه من جميع الجهات حتى في البيت الشاهد فالرواية المتقدمة هي رواية الجاحظ وحمزة الأصبهانيّ والسّهيليّ .
* هل من سبيلٍ إلى خمرٍ فأشربها
* أم من سبيلٍ إلى نصر بن حجّاج
* وروى صاحب الأوائل :
* هل من سبيلٍ إلى خمر فأشربها
* أم هل سبيلٌ إلى نصر بن حجّاج
* وهاتان الرّوايتان لا يناسبان تسمية المرأة بالمتمنّية وتسمية نصر بالمتمنّى . وروى الزّجاجيّ المصراع هكذا : أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج ورواه أبو عليّ الفارسيّ في إيضاح الشعر عن أبي عبيدة : أو لا سبيل إلى نصر بن حجّاج
خزانة الأدب — صفحة 80
مساهمون: البغدادي
ص٨٠