وقال الآخر : الوافر
* فلا لغوٌ ولا تأثيم فيها
* وما فاهوا بد أبداً مقيم
* وقالوا : رجل مفوّه : إذ أجاد القول لأنه يخرج من فيه . وقالوا : ما تفوّهت به وهو تفعّلت .
وقالوا في جمع أفوه وهو الكبير الفم : فوهٌ . ولم نسمعهم قالوا : أفمام ولا رجل أفمّ كما قالوا أصم . فدلّ اجتماعهم على تصريف الكلمة بالفاء والواو والهاء على أنّ التشيديد لا أصل له وإنما هوعارضٌ لحق الكلمة .
فإن قال قائل : فإذ ثبت بما ذكرته أن التشديد ليس من أصل الكلمة فمن أين أتاها وما وجه دخوله إياها فالجواب : أن أصل ذلك أنهم ثقّلوا الميم في الوقف فقالوا : هذا فم كما يقولون هذا خالد وهو يجعل ثم إنّهم أجروا الوصل مجرى الوقف فيما حكاه سيبويه عنهم من قولهم ثلاثهر بعة وكقوله : الرجز ببازلٍ وجناء أو عيهلّ فهذا وجه تشديد الميم عندي
خزانة الأدب — صفحة 449
مساهمون: البغدادي
ص٤٤٩