قلت : وصف حمار وحش أسمنه بقل روضةٍ تواشجت أصوله وتشابكت فروعه من مطر سحابةٍ كانت بنوء الأسد ثم في الذراع من ذلك . فقال الرشيد : أرح فقد وجدناك ممتعاً وعرفناك محسناً . ثم قال : أجد ملالة ونهض فأخذ الخادم يصلح عقب النّعل في رجله وكانت عربيّة فقال الرشيد : عقرتني يا غلام فقال الفضل : قاتل الله الأعاجم أما إنّها لو كانت سنديّةً لما احتجت إلى هذه الكلمة .
فقال الرشيد : هذه نعلي ونعل آبائي كم تعارض فلا تترك من جوابٍ ممضّ ثم قال : يا غلام يؤمر صالحٌ الخادم بتعجيل ثلاثين ألف درهم على هذا الرجل في ليلته هذه ولا يجب في المستأنف .
فقال الفضل : لولا أنّه مجلس أمير المؤمنين ولا يأمر فيه غيره لأمرت لك بمثل ما أمر لك وقد )
أمرت لك به إلاّ ألف درهم فتلّقى الخادم صباحاً . قال الأصمعيّ : فما صلّيت من غدٍ إلاّ وفي منزلي تسعةٌ وخمسون ألف درهم .
وأنشد بعده وهو
3 ( الشاهد السادس والعشرون بعد الثلاثمائة ) )
وهو من شواهد س : الطويل
* هما نفثا في فيّ من فمويهما
* على النّابح العاوي أشدّ رجام
* على أنّه جمع بين البدل والمبدل منه وهما الميم والواو .
خزانة الأدب — صفحة 418
مساهمون: البغدادي
ص٤١٨