تطلقه حيناً وحيناً تراجع ولا زائدة ولا تكون غير زائدة لما في ذلك من النقض . وقالوا في قوله تعالى : تؤتى أكلها كلّ حين : ستّة أشهر فيكون على هذا حين حين من إضافة البعض إلى الكلّ نحو : حلقة فضّة وعيد السّنة وسبت الأسبوع فلا يكون إضافة الشيء إلى نفسه . ومثله قول الفرزدق : الوافر
* ولولا يوم يومٍ ما أردنا
* جزاءك والقروض لها جزاء
* فيومٌ الأوّل وضح النّهار والثاني البرهة كالتي في قوله : ومن يولهم يومئذ دبره والأمر يومئذ لله .
وأنشد أبو عمرو : مجزوء الكامل
* حبّذا العرصات يوماً
* في ليالٍ مقمرات
* فقال يوماً في ليال أراد المرّة دون العاقب لليل . انتهى .
وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها ولا تتمة لها . والله أعلم بحقيقة الحال .
خزانة الأدب — صفحة 43
مساهمون: البغدادي
ص٤٣