ففتحة جمع عصمة فإنه قال عند تفسير قوله تعالى : ولا تمسّكوا بعصن الكوافر : واحدة العصم عصمة وهي الحبل والسبب . ثم أنشد هذا البيت .
وهو من قصيدة للأعشى ميمون مدح بها قيس بن معد يكرب مطلعها :
* أتهجر غانيةً أم تلم
* أم الحبل واهٍ بها منجدم
*
* أم الصّبر أحجى فإنّ أمراً
* سينفعه علمه إن علم
* إلى أن قال :
* ويهماء تعزف جناحها
* مناهلها آجنات سدم
*
* قطعت برسامةٍ جسرةٍ
* عذافرةٍ كالفنيق القطم
*
* تفرّج للمرء من همّه
* ويشفى عليا الفؤاد السّقم
*
* إلى المرء قيسٍ أطيل السّرى
* وآخذ من كلّ حيّ عصم
*
* فكم دون بابك من معشرٍ
* خفاف الحلوم عداةٍ غشم
*
* إذا أنا حيّيت لم يرجعوا
* تحيّتهم وهم غير صم
* إلى أن قال : )
* ولم يود من كنت تسعى له
* كما قيل في الحرب أودى درم
*
* تقول ابنتي حين جدّ الرّحيل
* أرانا سواءً ومن قد يتم
*
* فيا أبتا لا تزل عندنا
* فإنّا نخاف بأن نخترم
*
* فلا رمت يا أبتا عندنا
* فإنّا بخير إذا لم ترم
*
خزانة الأدب — صفحة 407
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٧