* ألم تر أنّ طول الدّهر يسلي
* وينسي مثل ما نسيت جذام
* ثم قلت :
* وكانوا قومنا فبغوا علينا
* فسقناهم إلى البلد الشّآم
* فلم يعد للإقواء . اه .
وأورده محمّد بن حبيب في كتاب أسماء من قتل من الشعراء فقال : ومنهم بشر بن أبي خازم الأسديّ وكان أغار في مقنبٍ من قومه على الأبناء من بني صعصعة بن معاوية وكلّ بني صعصعة إلاّ عامر بن صعصعة يدعون الأبناء وهم : وائله ومازن وسلول فلما جالت الخيل مرّ بشرٌ بغلامٍ من بني وائلة فقال له بشر : استأسر .
فقال له الوائلي : لتذهبن أو لأرشقنك بسهمٍ من كنانتي : فأبى بشرٌ إلاّ أسره فرماه بسهم على ثندوته فاعتنق بشرٌ فرسه وأخذ الغلام فأوثقه فلمّا كان في الليل أطلقه بشرٌ من وثاقه وخلّى )
سبيله وقال : أعلم قومك أنّك قتلت بشراً . وهو قوله : الوافر
* وإنّ الوائليّ أصاب قلبي
* بسهمٍ لم يكن نكساً لغابا
* في شعر طويل اه .
وكان بشر أوّلاً يهجو أوس بن حارثة بن لأم وكان أوسٌ نذر لئن ظفر به ليحرّقنه فلما تمكّن أطلقه وأحسن إليه فمدحه . وهذه القصيدة الفائيّة أول القصائد التي مدحه بها . ولما لم يكن فيها شيء من الشواهد سوى المطلع اكتفينا به وما زدنا عليه شيئاً . وعدّتها أربعة وعشرون بيتاً .
خزانة الأدب — صفحة 403
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٣