قلماً خطّ رسومها . وقد حكى الكسائيّ عن العرب : هذا غلام والله زيدٍ . وحكى أبو عبيدة سماعاً عن العرب : إنّ الشاة لتجترّ فتسمع صوت والله ربّها . وإذا جاء هذا في الكلام ففي الشعر أولى .
وأمّا البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنّما قلنا لا يحوز ذلك لأنّالمضاف والمضاف إليه بمنزلة شيء واحد فلا يجوز أن يفصل بينهما . وإنّما جاز الفصل بالظرف وحرف الجرّ كما قال ابن قميئة : وقال أبو حيّة النميريّ : الوافر )
* كما خطّ الكتاب بكفّ يوماً
* يهوديّ يقارب أو يزيل
* وقال ذو الرمّة : كأن أصوات من إيغالهنّ بنا لآنّ الظرف وحرف الجر يتّسع فيهما ما لا يتسع في غيرهما .
وأمّا الجواب عن كلمات الكوفيّين : أما قوله : فزججته بمزجّة البيت فيروى لبض المدنيّين المولّدين فلا يكون فيه حجّة . وأما سائر ما أنشدوه فهو مع قلّته لا يعرف قائله فلا يجوز الاحتجاج به .
وأما ما حكاه الكسائيّ وأبو عبيدة فإنّما جاء في اليمين لأنها تدخل في أحبارهم للتوكيد فكأنهم لما جازوا بها موضعها استدركوا ذلك بوضع اليمين حيث أدركوا من الكلام .
خزانة الأدب — صفحة 384
مساهمون: البغدادي
ص٣٨٤