تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
به لا على أنّها ظرف ولا تجوز الإضافة إليها وهي ظرف لأنّ الظرف يقدّر فيه حرف الوعاء وهو في والإضافة إلى الحرف غير جائزة وإنما يضاف إلى الاسم . ولما أضاف الطبّاخ إلى الساعات اتّساعاً ومجازاً عدّاه إلى الزاد لأنّه المفعول به في الحقيقة . انتهى . وقول ثعلب في أماليه : إضافة طبّاخ إلى ساعات لا تجوز إلاّ في الشعر ممنوع . وقال ابن برّيّ في شرح أبيات الإيضاح لأبي عليّ : لا بد أن تقدّر الساعات تنزّلت منزلة المفعول به حتى كأنها مطبوخة عن كان الطبّخ في المعنى إنّما هو للزاد كما تصير اللّيلة في قوله : يا سارق اللّيلة أهل الدّار بمنزلة المفعول حتّى كأنّها مسروقة . ولما خفض ساعات بإضافة طبّاخ إليها انتصب زاد على المفعول به لأنّه المطبوخ في الحقيقة . ومن خفض زاد الكسل قدّر الساعات ظرفاً فاصلاً بين المضاف والمضاف إليه على قولهم في الرواية الأخرى : يا سارق اللّيلة أهل الدّار انتهى كلامه . وأورده الفرّاء في تفسيره عند قوله تعالى : فلا تحسبنّ الله مخلف وعده رسله قال : أضيفت مخلف إلى الوعد ونصبت الرسل على التأويل . وإذا كان الفعل يقع على شيئين مختلفين مثل ) كسوتك الثوب وأدخلتك الدار تبدأ بغضافة الفعل إلى الرجل فتقول : هو كاسي عبد الله ثوباً ومدخله الدار ويجوز هو كاسي الثوب عبد الله ومدخل الدار زيداً جاز ذلك لأنّ الفعل قد يأخذ الدار كأخذه عبد الله .
خزانة الأدب — صفحة 218 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب