وقال ابن الأعرابيّ : ليس يريدون بالضّبع السنة وإنّما هو أنّ الناس إذا أجدبوا ضعفوا عن الانتصار وسقطت قواهم فعاثت فيهم الضباع والذّئاب فأكلتهم ومنه قوله : أبا خراشة أما أنت ذا نفر . . . البيت أي : إنّ قومي ليسوا بضعافٍ تعيث فيهم الضباع والذئاب . وإذا اجتمع الذّئب والضبع في الغنم سلمت الغنم ومنه قولهم اللهمّ ذئباً وضبعاً أي : اجمعهما في الغنم لأنّ كلاًّ منهما يمنع صاحبه ه .
وهذا البيت من أبيات للعبّاس بن مرداس السّلميّ لا للهذليّ كما زعم بعض شرّاح أبيات المفصل .
وبعده :
* السّلم تأخذ منها ما رضيت به
* والحرب يكفيك من أنفاسها جرع
* وهذا البيت استشهد به البيضاوي عند قوله تعالى : ادخلوا في السّلم كافةً على أنّ السّلم )
تؤنث كالحرب . قال صاحب الصحاح : السلم الصلح تفتح وتكسر وتذكّر وتؤنث .
وكذلك استشهد بن ابن السّكّيت في إصلاح المنطق قال التّبريزيّ في إيضاح الإصلاح : الجرع : جمع جرعة : وهي ملء الفم . يخبره أنّ السلم هو
خزانة الأدب — صفحة 17
مساهمون: البغدادي
ص١٧