إلاّ في النفي . ولو أنّها من التي تدخل على الموجب والمنفيّ لجاز ذلك كقولك : ما أخذت من أحد إلاّ زيدٍ درهماً .
وهذا البيت من قصيدةٍ للنّابغة الذّبيانيّ مدح بها النّعمان بن المنذر واعتذر إليه مما بلغه عنه .
وهذا مطلع القصيدة :
* يا دار ميّة بالعلياء فالسند
* أقوت وطال عليها سالف الأبد
*
* وقفت فيها أصيلاناً أسائلها
* عيّت جواباً وما بالربّع من أحد
* إلاّ الأواريّ لأياً . . . البيت وقد تقدّم شرح أبيات كثيرة منها في عدّة مواضع .
وقد أورد سيبويه هذه الأبيات الثلاثة قال الأعلم : الشاهد في قوله : إلاّ الأواريّ بالنصب على الاستثناء المنقطع لأنّها من غير جنس الأحدين . والرفع جائز على البدل من الموضع .
والتقدير : وما بالربّع أحد إلاّ الأواريّ . على أن يجعل من جنس الأحدين اتساعاً ومجازاً انتهى .
قال ابن السّيد : الرفع على البدل من موضع من أحد . لأنّ من زائدة وأحد مرفوعٌ في المعنى وإن كان مخفوضاً في اللفظ وليست ببدل من موضع الجارّ وحده .
ولا من موضع المجرور وحده ولكنّها بدل من موضعهما معاً .
والبيت الأوّل يأتي شرحه إن شاء الله في الفاء من حروف العطف .
وقوله : وقفت فيها البيتين وصف أن دار ميّة خلت من أهلها فسألها
خزانة الأدب — صفحة 116
مساهمون: البغدادي
ص١١٦