قيدني في بيت حتى أقول لك شعراً . فحبسه وقيده . فقال عند ذلك هذه القصيدة . وزعم ابن قتيبة أن القائل له إنما هو النعمان بن المنذر وهذا غير صحيح بدليل قوله فيها :
* إلى المرء قيس نطيل السرى
* ونطوي من الأرض تيهاً قفارا
*
* أأزمعت من آل ليلى ابتكارا
* وشطت على ذي هوى أن تزارا
* إلى أن قال بعد ثلاثة أبيات :
* وشوق علوق تناسيته
* بزيافة تستخف الضفارا
*
* بقية خمس من الراسما
* ت بيض تشبههن الصوارا
*
* دفعن إلى اثنين عند الخصوص
* وقد حبسا بينهن الإصارا
*
* فهذا يعد لهن الخلا
* وينقل ذا بينهن الحضارا
*
* فكانت بقيتهن التي
* تروق العيون وتقضي السفارا
*
* فأبقى رواحي وسير الغدو
* منها ذؤاب جداء صغارا
*
* أقول لها حين جد الرحي
* ل أبرحت جداً وأبرحت جارا
*
* إلى المرء قيس نطيل السرى
* ونطوي من الأرض تيهاً قفارا
*
* فلا تشتكن إلي السفار
* وطول العنا واجعليه اصطبارا )
* ( رواح العشي وسير الغدو
* يد الدهر حتى تلاقي الخيارا
*
* تلاقين قيساً وأشياعه
* يسعر للحرب ناراً فنارا
*
خزانة الأدب — صفحة 285
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٥