أي : أقول لتلك الزيافة . وجد بمعنى اشتد . وأبرحت بكسر التاء خطاب للزيافة .
قال أبو عبيد في الغريب المصنف : ما أبرح هذا الأمر : ما أعجبه . وأنشد هذا البيت .
قال شارح أبياته ابن السيرافي : المعنى اخترت ربّاً وهو الملك وجاراً عظيم القدر . وقيل )
أبرحت أعجبت قال صاحب الصحاح وتبعه صاحب العباب : وأبرحه أي : أعجبه .
وأنشد هذا البيت وقال : أي : أعجبت وبالغت . وأبرحه أيضاً بمعنى أكرمه وعظّمه . . وعلى هذا ف ربّاً مفعول به وهو بمعنى المالك والسيد والمراد به نفس الشاعر أو ممدوحه . وهذا هو الظاهر المتبادر من سوق الكلام .
وقال صاحب العباب : ويروى : تقول له حين حان الرحيل أبرحت أي : تقول للأعشى الناقة : أبرحت بي في طلب ربك هذا الذي طلبته وعذّبتني وحسرتني انتهى .
وعلى هذا فأبرحت معناه أصبتني بالبرح وهو الشدة والعذاب ويكون رباً أصله في طلب ربك . ولا يخفى هذا التعسف مع أن هذه الرواية غير ثابتة وغير منسجمة مع ضمير الغائب .
وقال ابن حبيب : يريد : تقول له ناقته : أعظمت وأكرمت أي : اخترت رباً كريماً وجاراً عظيم القدر يبرح بمن طلب شأوه . وروي أيضاً كما في الشرح : تقول ابنتي حين جدّ الرحيل وإنما روي في كتاب س وفي نوادر أبي زيد العجز مقروناً بالفاء هكذا : فأبرحت ربّاً وأبرحت جارا
خزانة الأدب — صفحة 287
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٧