لازماً يقال عفا المنزل : إذا اندرس وتغيّر . والأسحم : هو الأسود والمراد هنا السحاب لأنه إذا كان ذا ماء يرى أسود لامتلائه . والمستديم : صفة كلّ وهو السحاب الممطر مطر الديمة والديمة : مطرة أقلها ثلث النهار أو ثلث الليل .
وهذا البيت من روى أوّله لعزة موحشاً الخ قال : هو لكثير عزة منهم أبو علي في التذكرة القصرية .
ومن رواه لميّة موحشاً قال : إنه لذي الرّمة فإن عزة اسم محبوبة كثيّر وميّة اسم محبوبة ذي الرمة . والشاهد المشهور في هذا المعنى هو :
* لميّة موحشاً طلل
* يلوح كأنه خلل
* وقد قيل : إنه لكثير عزّة . والخلل بالكسر : جمع خلة قال الجوهري : الخلّة بالكسر : واحدة خلل السيوف وهي بطائن يغشّى بها أجفان السيوف منقوشة بالذهب وغيره .
وأنشد بعده وهو
الشاهد السادس والتسعون بعد المائة على أن الحال تقدّمت على صاحبها المجرور بالحرف : فإن قوله : حرّان صادياً حالان إما مترادفان أو متداخلتان تقدمتا على صاحبهما وهو الياء المجرور بإلي . وإليّ : بمعنى عند متعلقة بقوله حبيباً وهو خبر كان .
قال ابن جنّي في إعراب الحماسة : وقد يجوز في هذا عندي وجه آخر لطيف المعنى وهو أن يكون حرّان صادياً حالاً من الماء أي : كان برد الماء في حال حرّته وصداه حبيباً إليّ وصف الماء بذلك مبالغة في الوصف وجاء بذلك شاعرنا
خزانة الأدب — صفحة 201
مساهمون: البغدادي
ص٢٠١