فإن الموت مقدّر لنا ونحن مقدّرون له .
وهذه القصيدة أنشدها عمرو بن كلثوم في حضرة الملك عمرو بن هند وهو ابن المنذر وهند أمه ارتجالاً يذكر فيها أيام بني تغلب ويفتخر بهم . وأنشد أيضاً عند الملك يومئذ الحارث بن حلّزة قصيدته الت أولها : آذنتنا ببينها أسماء وتقدمت حكايتها . قال معاوية بن أبي سفيان : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة الحارث بن حلّزة من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً .
قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : قصيدة عمرو بن كلثوم من جيّد شعر العرب وإحدى السبع .
ولشغف تغلب بها قال بعض الشعراء :
* ألهى بني تغلب عن كلّ مكرمة
* قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
*
* يفاخرون بها مذ كان أولهم
* يا للرجال لشعر غير مسؤوم
* وكان سبب هذه القصيدة ما رواه أبو عمرو الشيباني قال : كانت بنو تغلب ابن وائل من أشد الناس في الجاهلية . وقالوا : لو أبطأ الإسلام قليلاّ لأكلت بنو تغلب
خزانة الأدب — صفحة 172
مساهمون: البغدادي
ص١٧٢