* وإنّا سوف تدركنا المنايا
* مقدّرة لنا ومقدّرينا
* على أنه يجوز عطف أحد حالي الفاعل والمفعول على الآخر كما في هذا البيت . فإنّ مقدرة حال من الفاعل وهو المنايا ومقدرينا : حال من المفعول أعني ضمير المتكلم مع الغير . أي : تدركنا المنايا في حال كوننا مقدّرين لأوقاتها وكونها مقدّرة لنا .
والمنايا : جمع منيّة وهي الموت وسمي منية لأنه مقدر من منى له أي : قدّر قال أبو قلابة الهذلي :
* فلا تقولن لشيء سوف أفعله
* حتى تلاقي ما يمني لك الماني
* وه ا البيت من معلّقة عمرو بن كلثوم التغلبي . وهذا مطلعها :
* ألا هبّي بصحنك فاصبحينا
* ولا تبقي خمور الأندرينا
*
* مشعشعةً كأنّ الحصّ فيها
* إذا ما الماء خالطها سخينا
*
* تجور بذي اللبانة عن هواه
* إذا ما ذاقها حتى يلينا
*
* ترى اللحز الشحيح إذا أمرّت
* عليه لماله فيها مهينا
*
خزانة الأدب — صفحة 169
مساهمون: البغدادي
ص١٦٩