قيّد الحسن عليه الحدقا والهيكل قال ابن دريد : هو الفرس العظيم الجرم .
* مكرّ مفرّ مقبل مدبر معاً
* كجلمود صخر حطّه السيل من عل
* مكر ومفر بكسر الميم فيهما وجرّهما أي : فرس صالح للكرّ والفرّ . والكر : العطف يقال : كرّ فرسه على عدوه . أي : عطفه عليه . ومفعل بكسر الميم يتضمن مبالغة كقولهم : فلان مسعر حرب وفلان مقول ومصقع . وإنما جعلوه متضمناً مبالغة لأن مفعلاً يكون من أسماء الأدوات فكأنه أداة للكرّ والفرّ وآلة لتسعر الحرب أي : تلهبها وآلة الكلام . ومقبل ومدبر بضم ميميهما : اسما فاعل من الإقبال والإدبار . والجلمود بالضم : الصخر العظيم الصلب . والحط : إلقاء الشيء من علو إلى سفل . وعل بمعنى عال أي : من مكان عال .
وفي هذا البيت الاتساع قال ابن أبي الإصثبع في تحرير التحبير : الاتساع أن يأتي الشاعر بيت يتسع فيه التأويل على قدر قوى الناظر فيه وبحسب ما تحتمل لفاظه كقوله في صفة فرس : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معاً
خزانة الأدب — صفحة 151
مساهمون: البغدادي
ص١٥١