حال من ضمير المتكلم أي : أغدو إلى الصيد ملابساً لهذه الحالة . والمنجرد من الخيل قيل : الماضي في السير وقيل : القليل الشعر القصيره . وبمنجرد متعلق بقوله أغتدي . والأوابد : الوحوش جمع آبده .
يريد : أن هذا الفرس من شدة سرعته يلحق الأوابد فيصير لها بمنزلة القيد . قال أبو علي في التذكرة : قيد الأوابد صفة وهو مصدر كأنه قال : يقيد الأوابد ثم استعمل المصدر : بحذف الزيادة فوصف به . وقال التبريزي : تقدير قيد الأوابد ذي تقييد الأوابد . قال الباقلاّني في إعجاز القرآن : قوله قيد الأوابد عندهم من البديع وهو من الاستعارة ويرونه من الألفاظ )
الشريفة وعنى بذلك أنه إذا أرسل هذا الفرس على الصيد صار قيداً لها وكانت بحال المقيد من جهة سرعة عدوه . وقد اقتدى به الناس واتبعه الشعراء فقيل : قيد النواظر وقيد الألحاظ وقيد الكلام وقيد الحديث وقيد الرهان قال ابن يعفر :
* بمقلّص عتد جهير شدّه
* قيد الأوابد والرهان جواد
* وقال أبو تمام :
* لها منظر قيد الأوابد لم يزل
* يروح ويغدو في خفارته الحبّ
* وقال آخر :
* ألحاظه قيد عيون الورى
* فليس طرف يتعدّاه
* وقال آخر :
خزانة الأدب — صفحة 150
مساهمون: البغدادي
ص١٥٠