فهذا فعل بزنة اسم المفعول من الأيد وهو القوة ولم يقل المؤاد أي : بهمزة ممدودة بعد الميم المضمومة وقال طرفة : أن قد أتيت بمؤيد وهي الداهية وهي بزنة اسم الفاعل من الأيد أيضاً ولم يقل المئيد أي : بميم مضمومة فهمزة مكسورة بعدها مثناة تحتية وقالوا : آيدته في أفعلته من الأيد وأيدته فعّلته . وآيدته قليلة مكروهة لأنك إن صححت فهو ثقيل وإن أعللت جمعت بين إعلالين . فعدل عن أفعلته إلى فعّلته في غالب الأمر اه .
وهذا البيت من معلقة طرفة بن العبد المشهورة . وهذا ما قبله :
* وبرك هجود قد أثارت مخافتي
* نواديها أمشي بعضب مجرد
*
* فمرّت كهاة ذات خيف جلالة
* عقيلة شيخ كالوبيل يلندد
* يقول وقد ترّ الوظيف وساقها . . . البيت
* وقال ألا ماذا ترون بشارب
* شديد علينا بغيه متعمد
*
* فظل الإماء يمتللن حوارها
* وتسعى علينا بالسديف المسرهد
* قوله : وبرك بفتح الموحدة مجرور بواو رب قال أبو عبيدة : البرك يقع على جميع ما يبرك من الجمال والنوق على الماء وبالفلاة من حر الشمس أو الشبع الواحد بارك وباركة . وقيل : البرك : جماعة إبل الحي وقيل لها : برك لاجتماع مباركها . وبرك البعير : إذا ألقى صدره على الأرض .
والهجود : النيام جمع هاجد وهاجدة ومصدره الهجود أيضاً بمعنى النوم كالقعود والجلوس .
ومخافتي : فاعل أثارت وهو مصدر مضاف إلى المفعول والفاعل محذوف أي : مخافتها إياي .
ونواديها : مفعول أثارت أي : أوائلها وما سبق منها وهو بالنون
خزانة الأدب — صفحة 146
مساهمون: البغدادي
ص١٤٦