3 ( باب الحال ) )
أنشد فيه وهو الشاهد الرابع والثمانون بعد المائة
* يقول وقد ترّ الوظيف وساقها
* ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد
* على أنه يخرج عن تعريف الحال الحال التي هي جملة بعد عامل ليس معه ذو حال .
بيانه : أن جملة وقد ترّ الوظيف حال وعاملها يقول ولا صاحب لها وأما فاعل يقول وهو الضمير المستتر فليس صاحب الحال لأنها لم تبين هيئته إذ ليست من صفاته . وهذا إنما يرد على تعريف المصنف الحال فإنه اعتبر فيه تبيين الهيئة ولا يرد عل ى تعريف الشارح فإنه لم يعتبر في الحدّ تبيين الهيئة . وقد أوّل الناس تعريف المصنف على وجوه منهم السيد ركن الدين في شرحه الكبير على الكافية وابن هشام في شرح التسهيل ومغني اللبيب وكذا الدماميني وغيره .
وترّ بالمثناة الفوقية والراء المهملة قال ابن دريد : ترّ العظم يترّه ترّاً إذا قطعه وكذلك كل عضو انقطع بضربة واحدة فقد ترّ ترّاً وينشد بالوجهين قول طرفة . وأنشد هذا البيت في الجمهرة .
يريد : أن ترّ ورد لازماً ومتعدياً .
وروي برفع الوظيف على أنه فاعل ترّ اللازم بمعنى انقطع وفسره يعقوب بن السكيت في شرح ديوان طرفة وتبعه الأعلم في شرحه بقوله : طنّ وندر . وروي بنصب الوظيف على أنه مفعول ترّ المتعدي بمعنى قطع وفاعله ضمير العضب في بيت قبله .
وقوله : وساقها : معطوف عليه بالوجهين وضمير المؤنث راجع إلى الكهاة في بيت قبله وهي الناقة الضخمة . والوظيف في الرجل ما بين الرسغ
خزانة الأدب — صفحة 144
مساهمون: البغدادي
ص١٤٤