* أزمان قومي والجماعة كالذي
* منع الرحالة أن تميل مميلا
* على أنه على تقدير : أزمان كان قومي والجماعة . فالجماعة مفعول معه على تقدير إضمار الفعل .
قال سيبويه : زعموا أنه الراعي كان ينشد هذا البيت نصباً . وقال : كأنه قال : أزمان كان قومي مع الجماعة . وحذف كان لأنهم يستعملونها كثيراً في هذا الموضع ولا لبس فيه ولا تغيير معنى .
ومثله قوله تعالى : واتبعوا ما تتلوا الشاطين على ملك سليمان أراد ما كانت تتلو .
قال ابن عصفور : وإنما حمل على إضمار كان ولم يحمل على تقدير حذف مضاف إلى قومي فيكون التقدير : أزمان كون قومي والجماعة لأن المصدر المقدّر بأن والفعل من قبيل الموصولات وحذف الموصول وإبقاء شيء من صلته لا يجوز .
فإن قلت : ما الدليل على أن قومي من قوله : أزمان قومي محمول على فعل مضمر قلت : لأنه ليس من قبيل المصادر وأسماء الزمان لا يضاف شيء منها إلا إلى مصدر أو جملة تكون في معناه نحو : هذا يوم قدوم زيد وقولهم : يوم الجمل ويوم حليمة فهو على حذف مضاف أي : يوم حرب الجمل ونحوه .
قال الأعلم : وصف ما كان من استواء الزمان واستقامة الأمور قبل قتل عثمان وشمول الفتنة .
وأراد التزام قومه الجماعة وتركهم الخروج على السلطان . والمعنى : أزمان قومي والتزامهم الجماعة وتمسكهم بها كالذي تمسك بالرحالة ومنعها من أن تميل وتسقط . والرحالة بالكسر : وهي أيضاً السرج . ضربها مثلاً اه .
خزانة الأدب — صفحة 138
مساهمون: البغدادي
ص١٣٨