حتى لا ينام فيدب السم فيه .
وروي أيضاً : نناذرها الحاوون وهو جمع حاوٍ وهو الذي يمسك الحيات . أي : أنذر بعضهم بعضاً بأنها لا تجيب راقياً . وروي : من سوء سمعها يعني أنها حية صماء وقوله : تطلقه : تخف عنه مرة وتشتد عليه مرة .
قال المبرد في الكامل عندما أنشد هذه الأبيات الأربعة من قوله : وعيد أبي قابوس إلى هذا البيت ومن التشبيه الصحيح هذه الأبيات وهذه صفة الخائف المهموم ومثل ذلك قول الآخر : )
* تبيت الهموم الطارقات يعدنني
* كما تعتري الأوصاب رأس المطلق
* والمطلق : هو الذي ذكره النابغة في قوله : تطلقه طوراً . . الخ . وذلك أن المنهوش إذا ألح الوجع به تارة وأمسك عنه تارة فقد قارب أن يوأس من برئه . وإنما ذكر خوفه من النعمان وما يعتريه من لوعة في أثر لوعة والفترة بينهما . والخائف لا ينام إلا غراراً فلذلك شبه بالملدوغ المسهد . ا . ه .
* أتاني أبيت اللعن أنك لمتني
* وتلك التي تستك منها المسامع
*
خزانة الأدب — صفحة 406
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٦