في النسخ وصوابه عن وجه الفتح في قول النابغة : مقالة أن قد قلت وأنشد البيتين فقال : ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي فقيل له : الجواب فقال ابن الأبرش : قد أجاب . يريد أنه لما أضيف إلى المبني اكتسب منه البناء فهو مفتوح لا منصوب . ومحله الرفع بدلاً من : أنك لمتني وقد روي بالرفع . وهذا الجواب عندي غير جيد لعدم إبهام المضاف . ولو صح لصح البناء في نحو : غلامك وفرسه ونحو هذا مما لا قائل به .
ثم قال : وإنما هو منصوب على إسقاط الباء أو بإضمار أعني أو على المصدرية . وفي البيت إشكالٌ لو سأل السائل عنه كان أولى وهو إضافة مقال إلى أن قد قلت فإنه في التقدير مقالة )
قولك ولا يضاف الشيء إلى نفسه . وجوابه : أن الأصل مقالة فحذف التنوين للضرورة لا للإضافة وأن وصلتها بدلٌ من مقالة أو من أنك لمتني أو خبرٌ لمحذوف .
وقد يكون الشاعر إنما قال : مقالةً أن بإثبات التنوين ونقل حركة الهمزة فأنشده الناس بتحقيقها فاضطروا إلى حذف التنوين . ا . ه .
ولا يخفى أن هذا كله تعسفٌ وإنما هو من إضافة الأعم إلى الأخص لأن مقالة أعم من قولك . وهي من الإضافة البيانية كشجر الأراك . أي : مقالة هي هذا القول .
* أتوعد عبداً لم يخنك أمانةً
* وتترك عبداً ظالماً وهو ضالع
* قال أبو عبيدة : ظالم : جائر متحامل . وضلع أي : جار . وروي : ظالع
خزانة الأدب — صفحة 408
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٨