* وعيد أبي قابوس في غير كنهه
* أتاني ودوني راكسٌ فالضواجع
* أبو قابوس : كنية النعمان بن المنذر . قال الأصمعي : أي : جاءني وعيده في غير قدر الوعيد .
أي : لم أكن بلغت ما يغضب علي غفيه . وراكس : واد . والضواجع : جمع ضاجعة وهو منحنى الوادي .
* فبت كأني ساورتني ضئيلةٌ
* من الرقش في أنيابها السم ناقع
* المساورة : المواثبة والأفعى لا تلدغ إلا وثباً . وضئيلة : هي الحية الدقيقة القليلة اللحم .
والعرب تقول : سلط الله عليه أفعى حارية . تحري . أي : ترجع من غلظ إلى دقة ويقل دمها ويشتد سمها . قال :
* داهيةٌ قد صغرت من الكبر
* جاء بها الطوفان أيام زخر
* وقوله : ناقع . أي : ثابت يقال : نقع ينقع نقوعاً : إذا ثبت . والرقش من الحيات : المنقطة بسواد .
وهي من شرارها فلذا خصها بالذكر . وقال شارح ديوان الحطيئة في شرح هذا البيت من شعره :
* كأني ساورتني ذات سم
* نقيعٍ ما يلائمها رقاها
* النقيع : المنقوع المجموع وذلك : أن الحية تجمع سمها من أول الشهر إلى النصف منه فإن )
أصابت شيئاً لفظته فيه وإن جاء النصف ولم تصب شيئاً تنهشه لفظته من فيها بالأرض ثم استأنفت تجمع إلى رأس الشهر ثم تفعل كفعلها الأول فهذا دأبها الدهر كله ا . ه .
خزانة الأدب — صفحة 404
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٤