بامتداد الماء في الأنهار وهو يطرد ملتوياً ومضطرباً . وهذا تشبيه بديع .
وقوله : فجاشت . . الخ جاشت : ارتفعت من فزع . وهذا ليس لكونه جباناً بل هذا بيان حال النفس . ونفس الجبان والشجاع سواءٌ فيما يدهمها عند الوهلة الأولى ثم يختلفان : فالجبان يركب نفرته والشجاع يدفعها فيثبت . قال أبو عبيدة : قال عبد الملك بن مروان : وجدت فرسان العرب ستة نفر : ثلاثة منهم جزعوا من الموت عند اللقاء ثم صبروا وثلاثة لم يجزعوا . قال عمرو : فجاشت إلي النفس أول مرةٍ . . . البيت وقال ابن الإطنابة :
* وقولي كلما جشأت وجاشت :
* مكانك تحمدي أو تستريحي
*
* إذ يتقون بي الأسنة لم أخم
* عنها ولكني تضايق مقدمي
* فأخبر هؤلاء الثلاثة أنهم هابوا ثم أقدموا . وقال عامر بن الطفيل :
* أقول لنفسٍ ما أريد بقاءها
* أقلي المراح إنني غير مدبر
*
خزانة الأدب — صفحة 387
مساهمون: البغدادي
ص٣٨٧