تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كان يأتي اليزيدي * إذا عافى مليك الناس عبداً * فلا عافاك ربك يا قتيبة * * طلبت النحو مذ أن كنت طفلاً * إلى أن جللتك قبحت شيبه * * فما تزاد إلا النقص فيه * فأبت لدى الإياب بشر أوبه * * وكنت كغائبٍ قد غاب حيناً * فطال مقامه وأتى بخيبه * وروي عنه أنه قال : كان عيسى بن عمر أعلم الناس بالغريب فأتاني قتيبة الخراساني فقال : أفدني شيئاً من الغريب أعايي به عيسى بن عمر فقلت له : أجود المساويك عند العرب الأراك وأجود والأراك عندهم ما كانت متمئراً عجارماً جيداً . وقد قال الشاعر : الطويل * إذا استكت يوماً بالأراك فلا يكن * سواكك إلا المتمئر العجارما * يعني الأير يقال : اتمأر الشيء إذا اشتد . والعجارم : الأير الغليظ . قال : فكتب قتيبة ما قلت له وكتب البيت ثم أتى عيسى بن عمر في مجلسه فقال : يا أبا عمر ما أجود المساويك عند العرب فقال : الأراك . فقال له قتيبة : أفلا أهدي إليك منه شيئاً متمئراً عجارماً ) فقال : أهده إلى نفسك وغضب وضحك كل من كان في مجلسه وبقي قتيبة