كان يأتي اليزيدي
* إذا عافى مليك الناس عبداً
* فلا عافاك ربك يا قتيبة
*
* طلبت النحو مذ أن كنت طفلاً
* إلى أن جللتك قبحت شيبه
*
* فما تزاد إلا النقص فيه
* فأبت لدى الإياب بشر أوبه
*
* وكنت كغائبٍ قد غاب حيناً
* فطال مقامه وأتى بخيبه
* وروي عنه أنه قال : كان عيسى بن عمر أعلم الناس بالغريب فأتاني قتيبة الخراساني فقال : أفدني شيئاً من الغريب أعايي به عيسى بن عمر فقلت له : أجود المساويك عند العرب الأراك وأجود والأراك عندهم ما كانت متمئراً عجارماً جيداً .
وقد قال الشاعر : الطويل
* إذا استكت يوماً بالأراك فلا يكن
* سواكك إلا المتمئر العجارما
* يعني الأير يقال : اتمأر الشيء إذا اشتد . والعجارم : الأير الغليظ .
قال : فكتب قتيبة ما قلت له وكتب البيت ثم أتى عيسى بن عمر في مجلسه فقال : يا أبا عمر ما أجود المساويك عند العرب فقال : الأراك . فقال له قتيبة : أفلا أهدي إليك منه شيئاً متمئراً عجارماً )
فقال : أهده إلى نفسك وغضب وضحك كل من كان في مجلسه وبقي قتيبة
خزانة الأدب — صفحة 79
مساهمون: البغدادي
ص٧٩