تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قال ابن المبارك : أكثرت السؤال عن أبي محمد ومحله من الصدق ومنزلته من الثقة فقالوا : هو ثقة صدوق لا يدفع عن سماع ولا يرغب عنه في شيء غير ما يتوهم عليه من الميل إلى المعتزلة . وقد روى عنه الغرائب أبو عبيد القاسم بن سلام وكفى به وما ذاك إلا عن معروفة منه به . وكان مؤدب المأمون هارون الرشيد . قال الأثرم : دخل اليزيدي يوماً على الخليل بن أحمد وهو جالس على وسادة فأوسع له وأجلسه معه فقال له اليزيدي : أحسبني ضيقت عليك فقال الخليل : ما ضاق موضع على اثنين متحابين والدنيا لا تسع متباغضين . ) ومن هنا أخذ ابن عبد ربه قوله : البسيط * صل من هويت وأن أبدى معاتبةً * فأطيب العيش وصل بين اثنين * * واقطع حبائل خدنٍ لا تلائمه * فقلما تسع الدنيا بغضين * وقال أبو محمد غانم بن الوليد المالقي : البسيط * صير فؤادك للمحبوب منزلةً * سم الخياط مجالٌ للمحبين * * ولا تسامح بغيضاً في مخاصمةٍ * فقلما تسع الدنيا بغيضين * قال ابن الزقاق : الطويل * يضيق الفضا عن صاحبين تباغضا * وسم الخياط بالحبيبين واسع * وقال التهامي : المنسرح * بين المحبين منجلسٌ واسع * والود حالٌ يقرب الشاسع * * والبيت إن ضاق عن ثمانيةٍ * متسعٌ بالود للتاسع * وروى الأصبهاني في الأغاني أن قتيبة الخراساني صاحب عيسى بن عمر