ويقولون : عبد الله يقوم وإما يقعد . وفي قراءة أبي : وإنا أو إياكم لإما على هدى أو في ضلالٍ فوضع أو في موضوع إما .
وقال الشاعر : الطويل
* فقلت لهن امشين إما نلاقه
* كما قال أو نشف النفوس فنعذرا
* وقال آخر : الطويل
* فكيف بنفس كلما قلت أشرفت
* على البرء من دهماء هيض اندمالها
*
* تهاض بدارٍ قد تقادم عهدها
* وإما بأمواتٍ ألم خيالها
* فوضع إما في موضع أو . وهو على التوهم إذا طالت الكلمة بعض الطول أو فرقت بينهما بشيء هنالك يجوز التوهم كما تقول : أنت ضارب زيد ظالماً وأخاه حين فرقت بينهما بظالم جاز نصب الأخ وما قبله مخفوض . انتهى كلام الفراء .
فجعل إما نائبة عن أو لا أن مثلها محذوف من أول الكلام .
وما قاله غيره أجود لأنه حمل على الكثير الشائع .
وخص ابن عصفور حذفها بالشعر كأبي علي والشارح المحقق . ونسبهما أبو علي إلى الفرزدق وهو الصحيح .
وقال المرادي في شرح التسهيل والعيني : هما لذي الرمة . ولم أرهما في ديوانه .
وقوله : فكيف بنفسٍ أي : كيف نأمل بصحة نفس هذه صفتها . وقيل : الباء زائدة ونفس : مبتدأ وكيف : خبره . وأشرفت : أقبلت . والبرء بالضم : الخلاص من المرض .
خزانة الأدب — صفحة 82
مساهمون: البغدادي
ص٨٢