تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ويقولون : عبد الله يقوم وإما يقعد . وفي قراءة أبي : وإنا أو إياكم لإما على هدى أو في ضلالٍ فوضع أو في موضوع إما . وقال الشاعر : الطويل * فقلت لهن امشين إما نلاقه * كما قال أو نشف النفوس فنعذرا * وقال آخر : الطويل * فكيف بنفس كلما قلت أشرفت * على البرء من دهماء هيض اندمالها * * تهاض بدارٍ قد تقادم عهدها * وإما بأمواتٍ ألم خيالها * فوضع إما في موضع أو . وهو على التوهم إذا طالت الكلمة بعض الطول أو فرقت بينهما بشيء هنالك يجوز التوهم كما تقول : أنت ضارب زيد ظالماً وأخاه حين فرقت بينهما بظالم جاز نصب الأخ وما قبله مخفوض . انتهى كلام الفراء . فجعل إما نائبة عن أو لا أن مثلها محذوف من أول الكلام . وما قاله غيره أجود لأنه حمل على الكثير الشائع . وخص ابن عصفور حذفها بالشعر كأبي علي والشارح المحقق . ونسبهما أبو علي إلى الفرزدق وهو الصحيح . وقال المرادي في شرح التسهيل والعيني : هما لذي الرمة . ولم أرهما في ديوانه . وقوله : فكيف بنفسٍ أي : كيف نأمل بصحة نفس هذه صفتها . وقيل : الباء زائدة ونفس : مبتدأ وكيف : خبره . وأشرفت : أقبلت . والبرء بالضم : الخلاص من المرض .