المفعولين لأدري في البيت السابق .
والقاذف : الرامي وهو مضاف إلى ياء المتكلم . والهوة بضم الهاء : حفرة يضيق أعلاها ويتسع ولا تستبل : لا تبرأ من بل من مرضه وأبل وإذا برأ منه . وكان حقه أن يقول : لا تنجو ولا تخلص ونحوهما . وجملة : لا تستبل . . . إلخ صفة هوة . وهوى : سقط يكتب بالياء .
وهذا المعنى مأخوذ من قول الأفوه الأودي : الرمل
* فصروف الدهر في أطباقه
* خلفةٌ فيها ارتفاع وانحدار )
* ( بينما الناس على عليائها
* إذ هووا في هوةٍ منها فغاروا
* وقوله : فإن عثرت . . . إلخ عثرت : سقطت ومصدره العثار . وأما العثور فهو مصدر عثرت عليه بمعنى اطلعت عليه . وألت : نجت وخلصت وفعله وأل يئل وألاً من باب ضرب .
والموئل : موضع النجاة . والضمير في بعدها راجع إلى الهوة وقيل : راجع إلى العثرة المفهومة من عثرت .
ونفسي : فاعل وألت . هاتا بمعنى هذه والمشار إليه الهوة . وها : حرف تنبيه . وتا : اسم إشارة للمؤنث وهي تستعمل على أربعة أضرب : إما أن تستعمل مفردة وليس معها ها تنبيه ولا حرف خطاب كقولك : تا وهذا أخصر ما يكون .
وإما أن يكون معها حرف التنبيه مثل هاتا . وإما أن يكون خطاب وتنبيه مثل : ها تاك أو وقوله : لا لعا قال الخليل : لعاً كلمة تقال عند العثرة . وقال ابن سيده : لعاً كلمة يدعى بها للعاثر معناها الارتفاع .
وقال أبو محمد بن السيد : لعاً من أسماء الفعل مبني على السكون والتنوين فيه علامة التكير كالتنوين في صهٍ ومهٍ . وهي كلمة يراد بها الانجبار والارتفاع .
خزانة الأدب — صفحة 385
مساهمون: البغدادي
ص٣٨٥