متعلقة بهذا المضاف فلما حذف صار الضمير المجرور ضمير رفع .
وقوله : عن غب معركةٍ عن : هنا بمعنى بعد متعلقة بقوله منيت .
وبه استشهد ابن الناظم في شرح الألفية . والغب بالكسر والمغبة بالفتح : العاقبة وروى أيضاً : عن جد معركة بكسر الجيم بمعنى الشدة والمجاهدة فيها . والمعركة : موضع الحرب يقال : عركت القوم في الحرب عركاً أي : أوقعتهم في الشدة . وعراك معاركةً وعراكاً : أي قاتل . وأصل العرك الدلك والفرك ومن لازمه التليين والتذليل .
وقوله : لاتلفنا لا : نافية وتلفنا : مجزوم بأن بحذف الياء على أنه جزاء الشرط . وألفى كوجد معنىً وعملاً فتتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر كقوله : البسيط
* قد جربوه فألقوه المغيث إذا
* ما الروع عم فلا يلوي على أحد
* كذا قال ابن مالك . فالمفعول الأول لألفى في البيت ضمير المتكلم مع الغير وجملة ننتفل : هي المفعول الثاني .
وذهب ابن عصفور إلى أنها تتعدى إلى مفعول واحد وأن المنصوب الثاني حال واستدل بالتزام تنكيره . ورد بوروده معرفةً كما في البيت ودعوى زيادة اللام ضعيفة . وعن دماء متعلقة بقوله ننتفل بالفاء .
قال صاحب الصحاح : وانتفل من الشيء أي : انتفى منه وتنصل كأنه إبدال منه . وأنشد البيت .
قال شارح جمهرة الأشعار : يقال : انتفل وانتفى بمعنىً واحد كما قال : الطويل
*
خزانة الأدب — صفحة 357
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٧