ألا ترى أن الشاعر قد قال : الرمل
* فلئن قومٌ أصابوا غرةً
* وأصبنا من زمانٍ رققا )
* ( للقد كانوا لدى أزماننا
* لصنيعين : لبأسٍ وتقى
* فأدخل على لقد لاماً أخرى لكثرة ما تلزم العرب اللام في لقد حتى صارت كأنها منها .
وأنشد بعض بني أسد : الوافر
* فلا والله لا يلفى لما بي
* ولا للما بهم أبداً دواء
*
* كما ما امرؤٌ في معشرٍ غير رهطه
* ضعيف الكلام شخصه متضائل
* قال : كما ثم زاد معها ما أخرى لكثرة كما في الكلام فصارت كأنها منها .
وقال الأعشى : البسيط لئن منيت بنا عن غب معركةٍ البيت فجزم لا تلفنا والوجه الرفع كما قال تعالى : لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولكنه لما جاء بعد حرف ينوى به الجزم صير مجزوماً جواباً للمجزوم وهو في معنى رفع .
وأنشدني القاسم بن معن عن العرب : الطويل
* حلفت له إن تدلج الليل لا يزل
* أمامك بيتٌ من بيوتي سائر
* والمعنى : حلفت له لا يزال بيت فلما جاء بعد المجزوم صير جواباً للجزم .
خزانة الأدب — صفحة 352
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٢