تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ألا ترى أن الشاعر قد قال : الرمل * فلئن قومٌ أصابوا غرةً * وأصبنا من زمانٍ رققا ) * ( للقد كانوا لدى أزماننا * لصنيعين : لبأسٍ وتقى * فأدخل على لقد لاماً أخرى لكثرة ما تلزم العرب اللام في لقد حتى صارت كأنها منها . وأنشد بعض بني أسد : الوافر * فلا والله لا يلفى لما بي * ولا للما بهم أبداً دواء * * كما ما امرؤٌ في معشرٍ غير رهطه * ضعيف الكلام شخصه متضائل * قال : كما ثم زاد معها ما أخرى لكثرة كما في الكلام فصارت كأنها منها . وقال الأعشى : البسيط لئن منيت بنا عن غب معركةٍ البيت فجزم لا تلفنا والوجه الرفع كما قال تعالى : لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولكنه لما جاء بعد حرف ينوى به الجزم صير مجزوماً جواباً للمجزوم وهو في معنى رفع . وأنشدني القاسم بن معن عن العرب : الطويل * حلفت له إن تدلج الليل لا يزل * أمامك بيتٌ من بيوتي سائر * والمعنى : حلفت له لا يزال بيت فلما جاء بعد المجزوم صير جواباً للجزم .