تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لئن كان ما حدثته اليوم صادقاً * أصم في نهار القيظ للشمس باديا * وقوله : البسيط * ألمم بزينب إن البين قد أفدا * قل الثواء لئن كان الرحيل غدا * بل هي في ذلك كله زائدة . أما الأولان فلأن الشرط قد أجيب بالجملة المقرونة بالفاء في البيت الأول وبالفعل المجزوم في البيت الثاني فلو كانت اللام للتوطئة لم يجب إلا القسم . هذا هو الصحيح . وخالف في ذلك ) الفراء فزعم أن الشرط قد يجاب مع تقدم القسم عليه . وأما الثالث فلأن الجواب قد حذف مدلولا عليه بما قبل إن فلو كان ثم قسم مقدر لزم الإجحاف بحذف جوابين . انتهى . والجواب الجيد ما قاله الشارح من أن هذا ضرورة فإن جوابه لا يتأتى في قوله : حلفت له إن تدلج الليل لا يزل . . . البيت الآتي وقد نقلوا عن الفراء جوازه في الكلام أيضاً . ورأيت كلامه مضطرباً في هذه المسألة فتارة أجاز بمرجوحية كما نقلوا وتارة جزم بأن ما ورد منه في الشعر ضرورة . أما الأول فقد قاله في تفسير قوله تعالى : ولقد علموا لمن اشتراه من سورة البقرة وهذا نصه : صيروا جواب الجزاء بما يلقى به اليمين إما بلام وإما بلا وإما بأن وإما بما فتقول في ما : لئن أتيتني ما ذلك لك بضائع . وفي إن : لئن أتيتني إن ذلك لمشكور .