لئن كان ما حدثته اليوم صادقاً
* أصم في نهار القيظ للشمس باديا
* وقوله : البسيط
* ألمم بزينب إن البين قد أفدا
* قل الثواء لئن كان الرحيل غدا
* بل هي في ذلك كله زائدة .
أما الأولان فلأن الشرط قد أجيب بالجملة المقرونة بالفاء في البيت الأول وبالفعل المجزوم في البيت الثاني فلو كانت اللام للتوطئة لم يجب إلا القسم . هذا هو الصحيح . وخالف في ذلك )
الفراء فزعم أن الشرط قد يجاب مع تقدم القسم عليه .
وأما الثالث فلأن الجواب قد حذف مدلولا عليه بما قبل إن فلو كان ثم قسم مقدر لزم الإجحاف بحذف جوابين . انتهى .
والجواب الجيد ما قاله الشارح من أن هذا ضرورة فإن جوابه لا يتأتى في قوله : حلفت له إن تدلج الليل لا يزل . . . البيت الآتي وقد نقلوا عن الفراء جوازه في الكلام أيضاً . ورأيت كلامه مضطرباً في هذه المسألة فتارة أجاز بمرجوحية كما نقلوا وتارة جزم بأن ما ورد منه في الشعر ضرورة .
أما الأول فقد قاله في تفسير قوله تعالى : ولقد علموا لمن اشتراه من سورة البقرة وهذا نصه : صيروا جواب الجزاء بما يلقى به اليمين إما بلام وإما بلا وإما بأن وإما بما فتقول في ما : لئن أتيتني ما ذلك لك بضائع . وفي إن : لئن أتيتني إن ذلك لمشكور .
خزانة الأدب — صفحة 350
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٠