ولم يتكلم ابن بري ولا الصفدي في حاشيتهما عليه هنا بشيء . وأوردهما ابن قتيبة في باب ما أبدل من القوافي من أدب الكاتب كذا :
* والله لولا شيخنا عباد
* لكمرونا عندها أو كادوا
*
* فرشط لما كره الفرشاط
* بفيشةٍ كأنها ملطاط
* قال ابن السيد في شرح أبياته : معنى كمرونا غلبونا بعظم كمرهم . والكمر : جمع كمرة وهي رأس الذكر . والفرشطة والفرشاط : فتح الفخذين . والملطاط : شفير الوادي والنهر .
وقال ابن دريد : الملطاط أشد انخفاضاً من الوادي وأوسع منه . وقال غيره : الملطاط عظم ناتئ من رأس البعير . وصف قوماً تفاخروا بعظم كمرهم فكاد المفاخرون لهم يغلبونهم حتى أخرج شيخهم عباد كمرته فغلبهم . انتهى كلامه .
وزاد الجواليقي في شرحه بيتين بعد البيتين الأولين وهما : الرجز
* يحمل حوقاء لها أحياد
* لها رئاتٌ ولها أكباد
* وقال في شرحه : كمرونا : غلبونا بعظم الكمرة والكمرة : رأس الذكر من الإنسان خاصة وزعم قوم أنه لكل ذكر من الحيوان . وحوقاء : عظيمة الحوق . والحوق بضم المهملة حرف الكمرة وهو إطارها .
والأحياد : جمع حيد بفتح المهملة وسكون المثناة التحتية وهو الحرف الناتئ من الشيء نحو حيود القرن وحيد الجبل : نادر يندر منه . ولها رئات : جمع رئة . وأكباد : جمع كبد . وليس ثم رئة ولا كبد وأنما أراد عظمها .
وقوله : فرشط الفرشطة : أن يلصق الرجل أليته بالأرض ويتوسط ساقيه . والملطاط قال ابن دريد : ملطاط الرأس : جملته . والفيشة بفتح الفاء : الذكر .
وعباد هذا رجل من إيادٍ له حديث . وذلك أن حيين كانا قد جعلا بينهما خطراً
خزانة الأدب — صفحة 342
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٢