أنه قامر على أن يشرب علبة لبن ولا يتنحنح فلما كده الأمر قال : كبش أملح : قيل له : ما هذا تنحنحت قال : من تنحنح فلا أفلح . مع أنه قد ورد عن بعضهم تسمية بعض الحروف قال : الطويل كما كتبت كافٌ تلوح وميمها قلت لها قفي فقالت قاف فإن قيل : فلم أجزت الإكفاء للعرب وحظرته على أهل زماننا فنقول : العرب مطبوعون غير متعلمين وجفاة لا يعرفون الكتاب بل يقولون بالسليقة .
وأما المحدثون فأهل كتابة وتعلم وتعمل وإن كان العرب أيضاً غير خالين من تعلم وتعمل وكتابة . ولهذا قلما يقع الإكفاء وغيره من العيوب إلا من الأعراب الأقحاح البعداء عن التعليم والتخريج .
ولهذا قال بعض العلماء : اختلاف حروف الروي هو الإكفاء وهو غلط من العرب ولا يجوز )
لغيرهم لأن الغلط لا يجعل أصلاً في العربية يقاس عليه وإنما يغلطون فيه إذا تقاربت الحروف .
وأنشد : الرجز
* إن يأتني لصٌ فإني لص
* أطلس مثل الذئب إذ يعس
خزانة الأدب — صفحة 344
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٤