والله لولا الله ما اهتدينا ويرد البيت الأول على الشارح في قوله : وكذا تقول : والله لو جئتني ما جئتكم ولا تقول : لما جئتك . ولو كان الجواب للو لجاز ذلك . ويجاب عنه بأن دخول اللام على ما النافية .
وما اختاره الشارح المحقق هو قول ابن عصفور في شرح الإيضاح قال : وقد يدخلون أن على لو لجعل الفعل الواقع بعدها جواباً للقسم كما يدخلون اللام على إن الشرطية : فيقال : أقسم أن لو قام زيد قام عمرو .
ومنه قوله : الطويل
* فأقسم أن لو التقينا وأنتم
* لكان لكم يومٌ من الشر مظلم
* انتهى كلامه .
وذهب في شرح الجمل إلى خلاف هذا فجعل الشرط وجوابه جواب القسم فإنه لما أنهى الكلام على روابط الجملة الواقعة جواب قسم قال : إلا أن يكون جواب القسم لو وجوابها فإن الحرف الذي يربط المقسم به المقسم عليه إذ ذاك إنما هو أن نحو : والله أن لو قام زيد لقام )
عمرو . ولا يجوز الإتيان باللام كراهة الجمع بين لام القسم ولام لو .
قال ناظر الجيش في شرح التسهيل : وقول ابن مالك بعيد لأنه يبعد أن يكون للقسم جواب مقدر في نحو : والله لو قام زيد لقام عمرو والله لولا زيد
خزانة الأدب — صفحة 340
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٠