تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كإمساك الغرابيل للماء فكما أن المشبه به محال كذلك المشبه وهذا تشبيه معقول بمحسوس . وما أحسن قول ابن نباتة المصري : البسيط * لم تمسك الهدب دمعي حين أذكركم * إلا كما يمسك الماء الغرابيل * وقوله : فلا يغرنك ما منت . . . إلخ الفاء لمحض السببية كالواقعة في جواب الشرط كقولك : زيد كاذب فلا تغتر بقوله . وما موصوله أو موصوفة أو مصدرية . ومنت أصله منيت على فعلت فقلبت الياء المتحركة ألفاً لا نفتاح ما قبلها وحذفت للساكنين يقال : تمنيت الشيء تمنياً أي : اشتيته وطلبته . ومنيت غيري تمنية إذا أطمعته بشيء . قال ابن هشام : وهو متعد لمفعولين محذوفين والتقدير إذا جعلت ما إسماً : منتكه أو منتك إياه . وإذا جعلت حرفاً : ما منتك الوصل أي : فلا يغرنك تمنيتها إياك الوصل . وكذا وعدت يتعدى لاثنين كقوله تعالى : وعدكم الله مغانم والتقدير : ما وعدتكه أو ما وعدتك إياه أو ما وعدتك الوصل والوعد هنا للخير لأن الموضع لا يحتمل غيره . وقوله : إن الأماني والأحلام تضليل مستأنف والأماني : جمع أمنية وهي ما يتمناه الإنسان أي : يطلبه ويشتهيه . والأحلام : جمع حلم بضمتين وهو ما يراه النائم وتضليل : مصدر ضلل يضلل إذا أوقع غيره في الضلال .