تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأنشد بعده قول ابن سيناء وهو الشهد التاسع بعد التسعمائة : البسيط * سيان عندي إن يروا وإن فجروا * فليس يجري على أمثالهم قلم * على أن قوله : سيان عندي دليل جواب الشرط الذي بعده أي : إن بروا وإن فجروا فهما سيان . وفي هذا التركيب تقوية لقولهم : سواء أقمت أم قعدت وقولهم : لا أبالي أقمت أم قعدت في تقدير الشرط ودليل الجواب . والمعنى : إن قمت أو قعدت فالأمران سواء وإن قمت أو قعدت فلا أبالي بهما . ولا يخفي أنم كلام ابن سيناء كما لا يصح الاستشهاد به لا يصح التقوية به . على أنه لا يلزم من كون شييئن متفقين معنى اتفاقهما إعراباً . وكأن الشارح المحقق لم يستحضر قول الفرزدق : البسيط ولو استحضره ما عدل عنه . وهو بيت من قصيدة مشهورة مدح بها الإمام زين العابدين ابن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . روى السيد الأجل علم الهدى المرتضى في أماليه : أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك أو الوليد فطاف بالبيت وأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام فنصب له ) منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام . فبينا كذلك إذا أقبل زين العابدين علي بن الحسين وعليه إزار ورداء أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة فجعل يطوف بالبيت ولما بلغ إلى موضع