وكذا أنشد هذه القصيدة عبد الملك بن هشام في غزوة أحد من سيرته وزاد بيتاً بين قوله : رب حلم . . . البيت وبين قوله : ما أبالي أنب . . . البيت وهو : الخفيف
* لا تسبني فلست بسبي
* إن سبي من الرجال الكريم
* والسب بالكسر : الذي يسابك وهو نظيرك في المنزلة .
وزعم الأسود أبو محمد الأعرابي أن هذا البيت مع ما بعده ليسا من شعره وإنما هما لابنه )
عبد الرحمن بن حسان وقال : هجا عبد الرحمن بن حسان مسكين بن عامر الدارمي بثلاثة أبيات وهي : الخفيف
* أيها الشاتمي ليحسب مثلي
* إنما أنت في الضلال تهيم
* ما أبالي أنب بالحزن تيسٌ . . . البيت وأورد ابن الحاجب في أماليه على أبيات المفصل هذه الأبيات الثلاثة كذا ابن الأعرابي غير معزوة إلى أحد وقال : هجا الشاعر بهذا الشعر مسكين بن عامر الدارمي .
ومعناه : إنك عالم بأن قدرك دون قدري وأنك لست ممن يسابني وإنما تفعل ذلك لتظهر بالمشاتمة أن هناك مماثلة مع علملك بخلافه .
ثم رد في عجز البيت هذا الغرض الذي قصده فقال : إنما أنت في الضلال تهيم . يعني : أن المشاتمة إنما يستدل بها على المماثلة عند تقارب الشخصين فأما عند التباعد فلا . فجعله في فعله الذي لا يتم به الغرض القصود عند العقلاء كركوبه التعاسيف التي تضر ولا تنفهع ولذلك قال : تهيم يقال : هام على وجهه إذا سلك غير الطريق .
خزانة الأدب — صفحة 166
مساهمون: البغدادي
ص١٦٦