وذكر سيبويه أن لام القسم يلزمها إحدى النونين .
وقال أيضاً : وقد تحذف النون في الشعر . وقد جاء أعجب من هذا وأبعد في الاستعمال وحذف اللام وإثبات النون .
قال : وقتيل مرة أثأرن . . . البيت فأما من روى بكسر اللام فالمعنى : حلف لهذا الأمر . وجواب القسم يكون محذوفاً مقدراً ويستدل عليه بما ذكره .
وقال بعض المتقدمين : تقول حلف ليفعلن فإذا حذفت النون كسرت اللام وأعملتها إعمال لام كي والموضع موضع القسم والمعنى معناه .
وقيل : مثل تألى ليردني : أراد ليفعل كذا كأن الفعل دل على المصدر . واللام مع الاسم المجرور به في موضع الخبر لذلك المصدر المبتدأ كأنه قال : إرادتي كذا انتهى .
وسيأتي إن شاء الله تعالى بقية الكلام على هذا في نون التوكيد .
وهذا البيت أول أبيات أربعة لزيد الفوارس بن حصين بن ضرار الضبي أوردها أبو تمام في الحماسة . وبعده :
خزانة الأدب — صفحة 72
مساهمون: البغدادي
ص٧٢