* فليت دفعت الهم عني ساعةً
* فبتنا على ما خيلت ناعمي بال
* أراد : فليته أو فليتك . انتهى .
وظاهر كلام هؤلاء أنه لا يجوز جعل كفافاً اسم ليت مع رواية الرفع . وهو مسلم إن كانت كان تامة .
قال ابن الشجري وتبعه ابن هشام : فإن قلت : هل يجوز أن ينصب بليت وتجعل كان مستغنية بمرفوعها بمعنى حدث ووقع ويخبر بالجملة التي هي كان وفاعلها عن كفاف .
فالجواب : أن ذلك لا يصح لخلو الجملة عن عائد . فلو قلت : ليت زيداً قام عمرو لم يجز لعدم ضمير في اللفظ وفي التقدير .
فإن قلت : إليه أو معه أو نحو ذلك صح الكلام . انتهى .
وأما إن كانت ناقصة فجائز . قال أبو حيان في تذكرته : يصح جعل كفافاً اسم ليت وخيرك اسم كان وتضمر الخبر عائداً على كفافاً والتقدير : كأنه خيرك . ونظيره أحد قولي سيبويه في : إن أفضلهم كان زيد .
ومنع الفارسي من هذا في التذكرة وقال : لقبح الابتداء بالنكرة ولأنه ليس بعده في الجملة ذكر )
يعود عليه ولا هو هي . ويا لها من غفلة من إمام حبر . وإضمار خبر كان لا يحصى وحذفه كحذف سائر الضمائر إذا كان في حكم الموجود مثل إن زيداً ضرب عمرو وإن كان ضعيفاً .
فأما نصب هذه الحروف المنكرات فلا ينحصر . انتهى .
وقد تبع ابن الحاجب أبا علي فقال في أماليه : ولا يستقيم أن يكون كفافاً اسماً لليت لأنه نكرة : فلا يصلح ولو صلح لم يستقم المعنى لأن قوله : كان خيرك وما بعده لا يصلح خبراً . انتهى .
وقول الشارح : وقوله خيرك وشرك اسم كان وكفافاً خبرها ولم يثن لكونه مصدراً في الأصل .
مثله لابن الحاجب في أماليه قال : كفافاً خبر عن
خزانة الأدب — صفحة 501
مساهمون: البغدادي
ص٥٠١