المعنى عليها يكون على القلب كما يشهد به الذوق السليم . وعلى هذه الرواية يكون عني متعلقاً بمحذوف على أنه حال من شر أي : حال كونه منفصلاً عني .
ولا يجوز أن يتعلق بالضمير في كان العائد على كفاف كما ذكروا أن الظرف يتعلق بالضمير في قوله :
* وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم
* وما هو عنها بالحديث المرجم
* ولا بكفاف المذكور أيضاً لأن المبتدأ لا يعمل بعد مضي خبره ويكون مرتوي فاعل ارتوى )
والماء : منصوب بنزع الخافض وما : مصدرية ظرفية أي : مدة دوام المرتوي بالماء .
وقول الشارح المحقق : وإن روي برفعه أي : برفع خيرك فاسم ليت ضمير شأن محذوف .
وهذا على ما تقدم منه قريباً من أن أسماء هذه الحروف لا يجوز حذفها في الشعر إلا إذا كانت ضمائر الشأن . وهو مذهب صاحب اللباب قال : ولا يحذف اسمها إلا إذا كان ضمير الشأن .
وكذا قال ابن الحاجب في أماليه على هذا البيت .
وجوز غيرهم أن يكون المحذوف ضمير المخاطب . قال ابن الشجري في المجلس الأول وهو المجلس الثامن والعشرون وتبعه ابن هشام : إن اسم ليت ضمير محذوف . وحذف هذا النحو مما فإن شئت قدرته ضمير الشأن والحديث وإن شئت قدرته ضمير المخاطب . وكفافاً معناه كافاً وهو خبر كان وخيرك اسمها والجملة خبر اسم ليت .
والتقدير على الأول فليته كان خيرك كفافاً ولا يحتاج إلى الضمير الرابط لأن الجملة نفسها هي الشأن . وعلى التقدير الثاني : فليتك كان كفافاً خيرك والعائد على اسم ليت الكاف من خيرك . ومثله في حذف الضمير على التقديرين قول الآخر :
خزانة الأدب — صفحة 500
مساهمون: البغدادي
ص٥٠٠