ترى أن القائل إذا قال الحمد لله وما أشبهه فهو وإن كان مبتدأ ففيه معنى الفعل يريد : أحمد الله . وعلى هذا يجري الباب كله .
قال الأعشى :
* بذات لوث عفرناة إذا عثرت
* فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا
* يقول : أدعو عليها أحرى من أن أدعو لها . ثم اتسع هذا فصار مثلاً حتى يقال لكل منكوب : لعاً ولعاً له . انتهى .
ولكون لعاً في معنى الدعاء أي : انتعش بالفعل الماضي على وجه الدعاء . يقال : انتعش العاثر من عثرته أي : نهض . ونعشه الله وأنعشه : أقامه . وتنوينه للتنكير كما في صه . وهو مبني على السكون وإنما جاز الابتداء به مع التنكير لأنه في معنى الدعاء .
قال ابن هشام في بحث مسوغات الابتداء بالنكرة : السابع أن تكون في معنى الفعل وهذا شامل لنحو : عجب لزيد . وضبطوه بأن يريد بها التعجب . ولنحو : سلام على آل ياسين وويل للمطففين . وضبطوه بأن يراد بها الدعاء . انتهى .
ولا يجوز أن تكون اللام للتبيين وهي متعلقة بمحذوف استؤنف للتبيين مع رفع لعاً . قال ابن هشام في بحث اللام المبينة : ومثال المبينة للفاعلية تباً لزيد وويحاً فإنهما
خزانة الأدب — صفحة 459
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٩