يحتمل أن يقال : اسم لعل وهو ضمير الشأن مقدر . . . إلخ ويكون لأبي المغوار خبر مقدم وقريب : مبتدأ مؤخر بتقدير موصوف ومنك حال من ضمير قريب والجملة : خبر ضمير الشأن . وهذا قول ابن عصفور قال في شرح الجمل : واستدل الذي ذهب إلى أن لعل مفتوحة اللام من حروف الخفض بقوله : لعل أبي المغوار .
وهذا لا حجة فيه عندي لأنه قد استقر في لعل المفتوحة اللام أن تنصب وترفع فإن أمكن إبقاؤها على ما استقر فيها كان أولى . وقد أمكن ذلك بأن يكون اسم لعل ضمير الشأن محذوفاً يريد لعله على حد حذفه في قول الآخر :
* إن من لام في بني بنت حسا
* ن . . . البيت
* ويكون أبي المغوار مخفوضاً بحرف جر محذوف لفهم المعنى تقديره : لعل لأبي المغوار منك جواب قريب .
ونظيره قول الآخر : لاه ابن عمك يريد : لله ابن عمك ويكون قريب صفة موصوف محذوف .
وحمله على هذا أولى وإن كان فيه ضرورتان : حذف ضمير الشأن وحذف حرف الجر وإبقاء عمله .
واستدل الذي ذهب إلى أن لعل المكسورة اللام حرف جر بقوله : لعل الله فضلكم علينا . . . البيت بخفض اسم الله . وهذا عندي ينبغي أن يحمل على ظاهره لأنه لم يستقر في المكسورة اللام عمل النصب والرفع . انتهى كلامه .
خزانة الأدب — صفحة 456
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٦