ثم طلقها فمر به أبوه وهو يقول :
* فلم أر مثلي طلق اليوم مثلها
* ولا مثلها في غير جرم تطلق
*
* لها خلق جزل ورأي ومنصب
* وخلق سوي في الحياة ومصدق
* فرق له أبوه وأمره فراجعها . ثم شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة الطائف فأصابه سهم فمات منه بعد بالمدينة فقالت عاتكة تبكيه :
* فآليت لا تنفك عيني حزينةً
* عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
*
* فلله عينا من رأى مثله فتىً
* أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
*
* إذا شرعت فيه الأسنة خاضها
* إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
* ثم تزوجها عمر بن الخطاب فأولم عليها فكان فيمن دعا علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما فقال له علي : دعني أكلم عاتكة . فقال : كلمها يا أبا الحسن فأخذ علي بجانب الخدر ثم قال : يا عدية نفسها : )
* فآليت لا تنفك عيني حزينةً
* عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
* فبكت فقال عمر : ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن كل النساء يفعل هذا .
خزانة الأدب — صفحة 405
مساهمون: البغدادي
ص٤٠٥