فهي لا تدخل إلا على المبتدأ أو على خبر إن إذ كان إياه في المعنى أو متعلقاً به . ولاتدخل من الفعل إلا على ما كان مضارعاً واقعاً في خبر إن وكان فعلاً للحال .
فإذا لم تدخل إلا على ما ذكرنا لم يجز أن تكون هذه اللام التي تصحب إن الخفيفة إياها إذ لا جائز دخول لام الابتداء على الفعل الماضي . وقد وقع بعد إن هذه الفعل نحو : إن كادوا وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين وقد جاوزت الأفعال الواقعة بعد إن فعملت فيما بعد اللام . ومعلوم أن لام الابتداء التي تدخل في خبر إن الشديدة لا يعمل الفعل الذي قبلها فيما بعدها وذلك نحو : وإن كنا عن عبادتكم )
لغافلين وقول القائل :
* هبلتك أمك إن قتلت لفارساً
* حلت عليك عقوبة المتعمد
* فلما عمل الفعل فيما بعد اللام علم أنها ليست التي تدخل في خبر إن الشديدة . وليست أيضاً التي تدخل على الفعل المستقبل والماضي للقسم نحو : ليفعلن ولفعلوا .
ولو كانت تلك للزم الفعل الذي تدخل عليه إحدى النونين فلما لم تلزم علم أنها ليست إياه . قال تعالى : إن كاد ليضلنا عن آلهتنا وإن كانوا ليقولون فلم تلزم النون .
وحكى سيبويه أن هذه النون قد لا تلزم الفعل المستقبل في القسم فيقال : والله لتفعل وهو يريدون لتفعلن . قال : إلا أن الأكثر على ألسنتهم ما أعلمتك من دخول إحدى النونين فلا ينبغي أن تقول : إن هذه اللام هي التي في لتفعلن فتحمل الآي التي تلوناها على الأقل في الكلام .
خزانة الأدب — صفحة 401
مساهمون: البغدادي
ص٤٠١