وتحميد ووعد ووعيد . فقال معاوية : أنت أخطب العرب فقال سحبان : والعجم والإنس والجن .
ومما روي من خطبه البليغة : إن الدنيا دار بلاغ والآخرة دار قرار . أيها الناس فخذوا من دار ممركم لدار مقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ففيها حييتم ولغيرها خلقتم . إن الرجل إذا هلك قال الناس : ما ترك وقالت الملائكة : ما قدم .
قال حمزة الأصبهاني في أمثاله في قولهم : هو أبلغ من سحبان وائل : كان من خطباء العرب وبلغائها .
وفي نفسه يقول : لقد علم الحي اليمانون أنني البيت وهو الذي يقول لطلحة الطلحات الخزاعي :
* يا طلح أكرم من مشى
* حسباً وأعطاهم لتالد
*
* منك العطاء فأعطني
* وعلي مدحك في المشاهد
* فقال طلحة : احتكم . فقال : برذونك الورد وقصر بزرنج وغلامك الخباز وعشرة آلاف درهم . فقال طلحة : أف لم تسألني على قدري وإنما سألت على قدرك وقدر باهلة ولو سألتني كل قصر وعبد ودابة لأعطيتك .
خزانة الأدب — صفحة 397
مساهمون: البغدادي
ص٣٩٧