وقد احتج له ابن مالك بأنهم اقتصروا في هذا العطف على الإتيان به بعد تمام الجملة . ولو كان من عطف المفردات لكان وقوعه قبل التمام أولى لأن وصل المعطوف بالمعطوف عليه أجود من فصله .
وأيضاً لو كان كذلك لجاز وقوع غيره من التوابع . ولم يحتج سيبويه في قوله تعالى : قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب إلى أن يجعله خبر مبتدأ أو بدلاً من فاعل يقذف . واستدل بغير ذلك مما يطول به الكلام . انتهى كلامه المقصود منه .
وبشر بن أبي خازم شاعر جاهلي تقدمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين بعد الثلثمائة .
وأنشد بعده
* فلا تحسبي أني تخشعت بعدكم
* لشيء ولا أني من الموت أفرق
*
* ولا أنا ممن يزدهيه وعيدكم
* ولا أنني بالمشي في القيد أخرق
*
خزانة الأدب — صفحة 325
مساهمون: البغدادي
ص٣٢٥