قال الشاطبي : والذي عليه الأكثر أن الرفع في المعطوف على الابتداء هو استئناف جملة معطوفة على أخرى وهو الأظهر من كلام سيبويه .
ونقل عن الأخفش والفراء والمبرد وابن السراج والفارسي في غير الإيضاح وابن أبي العافية والشلوبين في آخر قوليه وجماعة من أصحابه .
ومنهم من جعل ذلك عطفاً حقيقة من باب عطف المفردات وأن قولك : إن زيداُ قائم وعمرو )
عطف فيه عمرو على موضع زيد وهو الرفع كما عطف على موضع خبر ليس في نحو : فلسنا بالجبال ولا الحديدا وإليه ذهب الشلوبين في أول قوليه وابن أبي الربيع . وهو ظاهر الإيضاح وجمل الزجاجي ومال وذهب ابن مالك في شرح التسهيل إلى الأول ونصره وزيف غيره وهو الصحيح من المذهبين المعتمد المعضود بالدليل .
وقد تصدى ابن أبي العافية لنصره في مسألة أفردها وابن الزبير من شيوخ شيوخنا اعتنى بالمسألة جداً وطول فيها الكلام . وهو الذي ذهب إليه من اعتمدناه من شيوخنا فتلقيناه عنهم .
فمن أراد الترجيح بين المذهبين فعليه بكلام ابن الزبير ففيه غاية الشفاء في المسألة .
خزانة الأدب — صفحة 324
مساهمون: البغدادي
ص٣٢٤