فاعل والظرف قبله خبره . وقد جاء فيهما الفاعل الصريح أو المبتدأ الصريح موضع أن المؤولة بأحدهما . وبني : منادى . وقد أنشد الشارح هذا البيت ابتداء في باب المبتدأ وفي باب المفعول المطلق وفي باب الحال ولهذا قال البيت ولم ينشده كاملاً . وقد شرحناه في الشاهد الرابع والستين .
وأنشد بعده
( ( الشاهد الخمسون بعد الثمانمائة ) )
وهو من شواهد سيبويه :
* ولقد طعنت أبا عيينة طعنةً
* جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
* على أن سيبويه قال : جرم في البيت : فعل ماض بمعنى حق وفزارة : فاعل وأن وقال الفراء : بل الرواية بنصب فزارة أي : كسبت الطعنة فزارة الغضب أي : جرمت لهم الغضب . هذا كلام الشارح وليس في كلام سيبويه ما نقله عنه وهذا نصه : وأما قوله تعالى : لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون فإن جرم عملت لأنها فعل ومعناها : لقد حق أن لهم النار ولقد استحق أن لهم النار .
وقول المفسرين : معناها حقاً أن لهم النار يدلك على أنها بمنزلة هذا الفعل إذا مثلت .
خزانة الأدب — صفحة 305
مساهمون: البغدادي
ص٣٠٥