تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كان أخوال أبي زبيد تغلب وكان يقيم فيهم أكثر أيامه وكان له غلام يرعى إبله فغزت بهراء بني تغلب فمر بنو تغلب بغلامه فدفع إليهم إبل أبي يزبيد وقال : انطلقوا أدلكم على عورة القوم وأقاتل معكم . والتقوا فانهزمت بهراء وقتل الغلام ولم يبعث إليه بنو تغلب دية غلامه وما ذهب له من إبله . فقال في ذلك هذه القصيدة . ونفيس : راغب فيه لنفاسته يقال : نفست فيه نفاسة أي : رغبت فيه ونافست في الشيء منافسة ونفاساً إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم . واللفاء بفتح اللام بعدها فاء قال صاحب الصحاح : هو الخسيس من الشيء وكل شيء يسير حقير فهو لفاء . وأنشد هذا البيت وقال : يقال : رضي فلان من الوفاء باللفاء أي : من حقه الوافي بالقليل . ويقال : لفاه حقه أي : بخسه . الخسيس : الدنيء . والمواساة : مصدر واساه بماله قال صاحب الصحاح : آسيته بمالي مؤاساة أي : جعلته أسوتي فيه . وواسيته لغة ضعيفة فيه . وفي المصباح : آسيته بنفسي بالمد : سويته . ويجوز إبدال الهمزة واواً في لغة اليمن فيقال : واسيته . والسريس بسينين مهملتين قال صاحب الصحاح : هو الذي لا يأتي النساء . قال أبو عبيد : هو العنين . د وأنشد لأبي زبيد الطائي : أقول : أنشده أبو عبيد في الغريب المصنف . قال شارح أبياته ابن السيرافي : يقول : أيكون في الحق أن أبذل مالي وأتفضل بإعطاء ما لا ) يستحق علي ثم أظلم وأمنع مالي ويتم علي ذلك من رجل سريس . يريد أن الذي ظلمه ليس بكامل من الرجال . انتهى .